
كُلْ يا بُني.. هي الأفضل في العالم.
أنظرُ إليها بامتنان حزين وأسألها:
ومن قال لكِ إنها الأفضل؟
تجيبُ بثقة الفطرة:
لأنني تذوقتُ مثلها وهما من نفس الشجرة!
أقول لها بلغة المتفلسف:
لِتحكمي بصدق يا أمي،
يجب أن نَطوف بساتين الأرضِ كلها..
أن نتذوقَ ثماراً في حدائق بعيدة لم تطأها أقدامنا.
تجيبني:
نحنُ يا بني، وُلِدنا داخل هذا المكان،
نأكلُ ما تَساقطَ تحت أشجاره،
ونؤمن بأن تُفاحنا هو ‘الأفضل،
ولا شأن لنا بما خارج السور.
أتركُها ليقينِها، وأكتفي بالهمس لنفسي:
لو عبرتِ الجدارَ يا أمي،
لوجدتِ عوالم من المذاقات،
ولاستنتجتِ أن “الأفضل” مجرد وهم جميل🤔




