
في المطار.. يمرُّون “عُراةً” أمامي، لدرجةٍ لا تُصدَّق.
داخل البهو، أراقبهم وهم يعبرون بوابات الحلم.
هذا سائحٌ يحمل كاميرا خفيفة،
وذاك رجل أعمال يَسحب حقيبته بمبالغة،
وتلك موظفة المطار.. تختم الجوازات بابتسامة باردة.
أتأمل المسافرين وأفكر في “المهاجر”..
أعرفه من ثقلِ خطواته، ومن نظرة يلقيها وراءه،
كأنه يُودع قطعة من جلده.
أراقب الوجوه العارية وأهمس لنفسي:
هناك من يهاجر ليُطعمَ جسده،
وهناك من يهاجر ليُغذّي المعنى في روحه.
الأول يَصل حين يمتلئ جيبه..
والثاني.. يظل سائراً، لأن الروح لا تعرف الشبع.




