
أنا وقهوتي نتغامز ذات صباح.. وفجأة يقع المحظور.
تسقط ذبابة لعينة في فنجاني، فيتعكر المزاج.
أسأل نفسي بعد الغضب:
لماذا نشمئز من ذبابة في فنجان،
بينما نبتلع قذارات أخرى تُرى بالمجهر؟
هل نخاف الملوثات حقا، أم نخشى انكشافها فقط؟
أفيق من تساؤلاتي على “متشرد” يطلب رشفة.
أناوله الكأس الملوثة وأقول بمرارة: “اشربها كلها”.
يشربها كمعجزة، ويمضي داعيا :
سقاك الله كأساً كهذه التي سقيتني
أحتار بين أن أقول “آمين” أو ألعن الذبابة..
ثم أدركُ فجأة:
أن الذي يجهل الغيبَ.. يشرب دائماً بقلب مطْمئن.




