
في غربتي نحو كندا..
اكتشفتُ أنني كذبتُ على نفسي كثيراً
وأنا أُرتب هذه الحقيبة.
وضعتُ فيها أعز ثيابي،
وأجمل أحذيتي،
وربطات عنق لا أرتديها إلا نادراً..
لكنني حين أغلقتُها،
انتابني إحساس غريب.
لاحظتُ أنني سأعبرُ الحدودَ، بـ “خردة” أنيقة،
بينما الأشياءُ التي تجعلني أنا.. بقيَتْ هناك.
لم أستطع حزمَ صوت أمي وهي تدعو لي،
ولا نظرات قطط الحي وهي تركض نحوي،
ولا رائحة بيتي وهو يشكو الفراق.
تركتُهم ورحلتُ.. مُسْتبدِلاً حقيقتي، بحقيبتي !




