
وسط الشارع البارد في تورونتو، أجدني واقفاً،
أتأمل الراكضين خلف الوقت، والهاربين من أنفسهم.
وتَحضرني جملة للراحل أحمد خالد توفيق:
“لو عشنا مئتي عام، لجُننّا من فرط الحنين
لأشياء لم يعد لها مكان.”
تخيّل أن تبحث عن حارتك في الوطن..
فتجدها قد تغيرت،
عن أصدقائك.. فتجد وجوهاً لا تعرفك،
عن رائحة “أرضك”.. فتجدها قد تلوثت بالأسمنت.
أفكر في الأمر وأتساءل: أيهما أصعب في الغربة،
أن تموت بعيداً عمن تحب؟ أم أن تعود..
لتجد أن من تحبهم قد رحلوا، بينما لا زلتَ أنت واقفاً؟




